سميح دغيم

347

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

بالرتبة ، لكن المحل سابق على ما يحل فيه سبقا بالرتبة . فلو قلنا : إنّ محل هذا الرجحان هو أنّ تلك الذات حال صيرورتها موجودة : لزم كون هذا الرجحان سابقا على ذلك الرجحان من حيث أنّ المحل سابق على الحال . وذلك دور ، والدور باطل ، فثبت أنّه ليس محلّ هذا الرجحان هو ذلك الممكن الذي هو الأثر ، فلا بدّ من شيء آخر يغايره ، ويكون محلّا لهذا الرجحان ويكون بحيث يلزم من حصول الرجحان فيه حصول الوجود لهذا الأثر ، ولا نريد بالفاعل والمؤثّر إلّا الموجود الذي من شأنه وصفته ما ذكرناه . فثبت أنّ الممكن لا يمكن دخوله في الوجود إلّا لأجل مؤثّر منفصل وذلك هو المطلوب . ( مطل 1 ، 88 ، 19 ) رجع - معنى الرجع مصير الشيء إلى المكان الذي كان فيه ، يقال رجعته رجعا كقولك رددته ردّا . ( مفا 16 ، 150 ، 20 ) رجم - معنى الرّجم في اللّغة الرمي بالحجارة . ثم قيل للقتل رجم تشبيها له بالرّجم بالحجارة ، والرّجم أيضا السبّ والشتم لأنّه رمي بالقول القبيح ومنه قوله لأرجمنك أي لأسبنك ، والرّجم اسم لكل ما يرمى به ، ومنه قوله : وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ( الملك : 5 ) أي مرامي لهم ، والرّجم القول بالظّن ، ومنه قوله : رَجْماً بِالْغَيْبِ ( الكهف : 22 ) لأنّه يرميه بذلك الظّن ، والرّجم أيضا اللّعن والطّرد ، وقوله الشّيطان الرجيم ، قد فسّروه بكل هذه الوجوه . ( مفا 19 ، 169 ، 2 ) رجوع إلى اللّه - أمّا لفظ الرجوع إلى اللّه عند الموت فهو في القرآن كثير جدّا ، وكل ذلك يدلّ على أنّ الشيء الذي هو الإنسان في الحقيقة لا يموت عند موت البدن بل يرجع من دار الدنيا وعالم الحسّ إلى عالم الآخرة ، وكل ذلك يدلّ على أنّ الإنسان شيء مغاير لهذا الجسد . ( نفس ، 45 ، 3 ) رحمة - المشهور أنّ الرحمة عبارة عن إرادة إيصال الخير إلى من هو أدون منه ، وفيه نظر ؛ لأنّ على هذا التقدير لا يبقى فرق بين الرحمة والنعمة ، وليس الأمر كذلك ، بل الرحمة كأنها مخصوصة بدفع البلاء ، فإذا أنعم عليه نعمة أوجبت تلك النعمة دفع البلاء عنه سمّيت تلك النعمة رحمة ، من حيث أنها أوجبت زوال البلاء . ( لو ، 168 ، 7 ) - فاعلم أن الرّحمة عبارة عن التخليص من أنواع الآفات ، وعن إيصال الخيرات إلى أصحاب الحاجات . ( مفا 1 ، 7 ، 16 ) - ذكر اللّه تعالى الرّأفة أولا بمعنى أنّه لا يضيّع أعمالهم ويخفّف المحن عنهم ، ثم ذكر الرّحمة لتكون أعمّ وأشمل ، ولا تختصّ رحمته بذلك النوع بل هو رحيم من حيث أنّه دافع للمضار التي هي الرّأفة وجالب للمنافع معا . ( مفا 4 ، 108 ، 19 ) - الرّحمة هي إرادة الخير ، والغضب هو إرادة الانتقام . ( مفا 12 ، 165 ، 13 )